الملا فتح الله الكاشاني
50
زبدة التفاسير
في العلم . وفي هذا دليل على عظم المعصية . * ( رَبِّ نَجِّنِي وأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ) * أي : من سوء عملهم ووخامة عاقبته من نزول العذاب . * ( فَنَجَّيْناه وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ) * أهل بيته والمتّبعين له على دينه ، عن العقاب الأليم ، بإخراجهم من بينهم وقت حلول العذاب بهم . * ( إِلَّا عَجُوزاً ) * هي امرأة لوط * ( فِي الْغابِرِينَ ) * أي : مقدّرة مفروضة في الباقين في العذاب ، إذ أصابها حجر في الطريق فأهلكها ، لأنّها كانت مائلة إلى القوم ، راضية بفعلهم ، دالَّة أهل الفساد على أضيافه . وقيل : كائنة فيمن بقي في القرية ، فإنّها لم تخرج مع لوط . * ( ثُمَّ دَمَّرْنَا ) * أهلكنا * ( الآخَرِينَ ) * بانقلاب بلادهم عليهم * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً ) * قيل : أمطر اللَّه حجارة على قومه الَّذين لم يكونوا في بلادهم ، بل كانوا خارجين منها ، غائبين عنها حين انقلبت البلاد على أهل بلده فأهلكتهم . وعن ابن زيد : لم يرض اللَّه بانقلاب بلدهم حتّى أتبعه مطرا من حجارة . * ( فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ) * بئس واشتدّ مطر الكافرين . ولا يجوز أن يكون اللام للعهد الدّال على قوم بأعيانهم ، بل إنّما هو للجنس ، ليصحّ وقوع المضاف إليه فاعل « ساء » . والمخصوص بالذمّ محذوف ، وهو : مطرهم . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * . كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 179 ) وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) أَوْفُوا